الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 16 / داخلي 16 من 477

[صفحة 16]

في جواز التحلل بظن عدم انكشاف العدو قبل الفوات كان حسنا.


أقول: قد بينا ان إطلاق النصوص أعم من ما ذكره، فلا سبيل الى تقييدها من غير دليل.


الثالثة


- قد ذكر الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه يجوز للمصدود في إحرام الحج و عمرة التمتع البقاء على إحرامه الى ان يتحقق الفوات فيتحلل بالعمرة، كما هو شأن من فاته الحج. بل تقدم في كلام شيخنا الشهيد الثاني انه الأفضل، و ان جاز التحلل، للأمر بالإتمام في الآية (1). و يجب عليه إكمال أفعال العمرة ان تمكن، و إلا تحلل بالهدي. و لو كان إحرامه بعمرة مفردة لم يتحقق الفوات بل يتحلل منها عند تعذر إكمالها، و لو أخر التحلل كان جائزا، فإن يئس من زوال العذر تحلل بالهدي حينئذ.


الرابعة [هل يتوقف تحلل المصدود على الحلق أو التقصير؟]


- اختلف الأصحاب في انه هل يجب على المصدود الحلق أو التقصير و يتوقف تحلله عليه بعد الذبح أم لا؟ قولان.


قال في المختلف: قال سلار: و اما المصدود بالعدو فإنه ينحر الهدي حيث انتهى اليه، و يقصر من شعره، و قد أحل من كل شيء أحرم منه. و هو يشعر باشتراط التقصير في الحل. و كذا يفهم من كلام ابي الصلاح، الا انه قال: فليحلق رأسه. و لم يشترط الشيخ ذلك. انتهى.


و قوى الشهيدان في الدروس و المسالك وجوب الحلق أو التقصير.


و هو خيرة العلامة في المنتهى على تردد، من حيث انه- تعالى- ذكر الهدي وحده (2) و لم يشترط سواه، و من انه (صلى الله عليه و آله) حلق يوم الحديبية (3).


(1) سورة البقرة، الآية 195.

(2) سورة البقرة، الآية 195.

(3) المغني ج 3 ص 325 طبع مطبعة العاصمة.

التالي الأصلية 16داخلي 16/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...