الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 177 / داخلي 177 من 477

[صفحة 177]

- كما ترى- هو الوجوب مطلقا، و قال ابن إدريس: الأظهر عدم وجوب الكفارة، لأنه في حكم الناسي. نعم يجب عليه الرجوع الى مكة و قضاء طواف الزيارة. و الى هذا القول ذهب أكثر الأصحاب.


و قال في المختلف: و للشيخ (قدس سره) ان يحتج


بما رواه معاوية ابن عمار في الحسن (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن متمتع وقع على اهله و لم يزر. قال: ينحر جزورا، و قد خشيت ان يكون قد ثلم حجه ان كان عالما، و ان كان جاهلا فلا بأس عليه».


ثم قال: لا يقال: قوله: «و ان كان جاهلا فلا بأس عليه» ينافي وجوب الكفارة، لأنا نقول: لا نسلم ذلك، فان نفي البأس لا يستلزم نفي الكفارة. و لاحتمال ان يكون المقصود انه لا ينثلم حجه لنسيانه.


ثم قال:


و روى عيص بن القاسم في الصحيح (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل واقع اهله حين ضحى قبل ان يزور البيت. قال: يهريق دما».


ثم قال: و الأقرب عندي وجوب البدنة ان جامع بعد الذكر. انتهى.


قال في المدارك بعد نقل ذلك: و هو احتجاج ضعيف، لاختصاص الرواية الأولى بالعالم. و لان المتبادر من الرواية الثانية وقوع الوقاع قبل الزيارة لا قبل الإتيان بالطواف المنسي. و الأجود الاستدلال


بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده. الخبر».


و قد تقدم في


(1) الكافي ج 4 ص 378، و التهذيب ج 5 ص 321، و الوسائل الباب 9 من كفارات الاستمتاع.

(2) الوسائل الباب 9 من كفارات الاستمتاع.

التالي الأصلية 177داخلي 177/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...