الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 184 / داخلي 184 من 477
»»
[صفحة 184]
بعد الخروج على وجه يستدعي وجوب الإحرام لدخول مكة، فهل يكتفى بذلك أو يتعين عليه الإحرام ثم يقضي الفائت قبل الإتيان بأفعال العمرة أو بعده؟ اشكال، لخلو الحكم من النص. و ربما رجح الأول نظرا الى الأصل، و ان من نسي الطواف يصدق عليه انه محرم في الجملة و الإحرام لا يقع إلا من محل. إلا انه لا يخلو من شوب الاشكال.
السادس [كلام العلامة في طواف النساء و حكم المرأة فيه و التعليق عليه]
- قال في المختلف: طواف النساء واجب إجماعا، فإن أخل به حرمت عليه النساء حتى يطوف، أو يستنيب فيه فيطاف عنه و قال ابن بابويه (قدس سره) في الرسالة: و متى لم يطف الرجل طواف النساء لم تحل له النساء حتى يطوف. و كذلك المرأة لا يجوز لها ان تجامع حتى تطوف طواف النساء. إلا ان يكونا طافا طواف الوداع فهو طواف النساء. و في هذا الكلام بحثان: الأول حكمه على المرأة بتحريم الرجل لو أخلت به. و فيه منع، فان حمله على الرجل فقياس، و ان استند الى دليل فلا بد منه، و لم نقف عليه. الثاني- استغناؤه بطواف الوداع عنه. و فيه إشكال، فإن طواف الوداع عندنا مستحب، فكيف يجزئ عن الواجب؟ و ان استند إلى
رواية إسحاق ابن عمار عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «لولا ما من الله به على الناس من طواف الوداع لرجعوا الى منازلهم و لا ينبغي لهم ان
(1) الكافي ج 4 ص 513، و التهذيب ج 5 ص 253 باختلاف في اللفظ، و الوسائل الباب 2 من الطواف الرقم 2 و 3. و الحديث في الوسائل عن التهذيب ينتهي بقوله «واجب» فيكون قوله «يعني.» جزء من الحديث و في الوافي باب (طواف النساء) اختتم الحديث بكلمة «نساءهم» و عليه قد اعتبر «يعني.» من كلام الشيخ.