الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 200 / داخلي 200 من 477

[صفحة 200]

المروية في الفقيه (1) فلم يذكرها. و لا يخفى ان هذه الروايات لا معارض لها في الباب، فردها و طرحها و الحال كذلك لا يخلو من مجازفة، بل جرأة على الأئمة الأطياب (عليهم السلام) سيما مع كون روايتي حبيب و يونس الأخرى من مرويات من لا يحضره الفقيه التي قد صرح في غير موضع من شرحه بالاعتماد عليها متى احتاج إليها، لما ضمنه الصدوق (قدس سره) في صدر كتابه. و لكنه (قدس سره) لا يقف على قاعدة كما عرفت في غير موضع. و الله العالم.


المسألة السادسة [لو زاد في الطواف سهوا فهل يكمله أسبوعين أو يعيده؟]


- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) انه لو زاد على السبعة سهوا، أكملها أسبوعين، و صلى الفريضة أولا و ركعتي النافلة بعد السعي. و به صرح الشيخ و علي بن الحسين بن بابويه و ابن البراج و غيرهم. و قال الصدوق (قدس سره) في المقنع:


يجب عليه الإعادة، قال: و روى: انه يضيف ستة يجعل واحدا فريضة و الباقي سنة.


و احتج الأصحاب (رضوان الله عليهم) على ما ذهبوا اليه


بما رواه في كتاب من لا يحضره الفقيه (2) عن أبي أيوب في الصحيح قال:


«قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة؟ قال: فليضم إليها ستا ثم يصلي اربع ركعات».


قال: و في خبر آخر: «ان الفريضة هي الطواف الثاني و الركعتان الأوليان لطواف الفريضة، و الركعتان الأخريان و الطواف الأول تطوع».


و ما رواه الشيخ (قدس سره) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن


(1) ج 2 ص 246، و الوسائل الباب 52 من الطواف.

(2) ج 2 ص 248، و الوسائل الباب 34 من الطواف.

التالي الأصلية 200داخلي 200/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...