الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 209 / داخلي 209 من 477

[صفحة 209]

في الفريضة. و مع التنزل عن ذلك فلا أقل من القول بالكراهة.


و من البعيد بل الأبعد تكاثر هذه الاخبار في أمر مكروه.


و (ثالثا) ان جملة من اخبار المسألة قد صرحت بكون هذه الزيادة عن سهو و نسيان، و ان هذا الحكم انما ترتب على كونها عن سهو مثل صحيحة عبد الله بن سنان، و رواية أبي كهمس، و صحيحة جميل المنقولة في السرائر المرتب عليها حديث كتاب علي (عليه السلام)، و مرسلة الشيخ المفيد (قدس سره) في المقنعة، و رواية كتاب الفقه الرضوي (1). و حينئذ فيجب حمل ما أطلق من الاخبار على هذه الروايات المذكورة، كما هو القاعدة المشهورة و الضابطة الغير المنكورة.


و (رابعا) ان تعلقه بزيادة أمير المؤمنين (عليه السلام) المروية في حديثي معاوية بن وهب و زرارة- مستندا إلى انه لا يجوز السهو عليه و انهما لذلك كالصريحين في جواز الزيادة عمدا- فيه أن مجرد عدم تجويز السهو عليه لا يستلزم ما ذكره، لما عرفت فيه من الفساد.


و لجواز خروج هاتين الروايتين مخرج التقية في النقل. و مثلهما غير عزيز في الاخبار. و مثلهما


الخبر المروي (2) «انه صلى جنبا ناسيا فأمر مناديه بعد الصلاة ان ينادى في الناس بقضاء صلاتهم و انه صلى بهم جنبا».


و مثله غيره، و لا محمل له إلا التقية. و سبيل هذين الخبرين سبيل هذا الخبر.


و اما ما ذكره في المدارك في هذا المقام من ما يعطي الجمود على ظاهر هذين الخبرين في جواز السهو عليه- مستندا الى مذهب ابن بابويه و شيخه، حيث قال بعد نقل صحيحة زرارة: و مقتضى الرواية وقوع السهو من


(1) ص 201 و 202 و 203.

(2) الوسائل الباب 36 من صلاة الجماعة.

التالي الأصلية 209داخلي 209/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...