الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 266 / داخلي 266 من 477
»»
[صفحة 266]
الابتداء و أصابعه يلصقها بالصفا موضع العقب بعد العود فضلا عن ركوب الدرج، بل يكفى فيه الأمر العرفي، فإنه يصدق بالقرب من الصفا و المروة و ان كان بدون هذا الوجه الذي ذكروه. و قوله في المدارك: «خصوصا مع استحضار النية الى ان يتجاوز الدرج» من ما ينبه على ان مرادهم بالنية انما هو الحديث النفسي و التصوير الفكري كما تقدم تحقيقه، و بينا انه ليس هو النية حقيقة.
و
ثانيها و ثالثها- البدأة بالصفا و الختم بالمروة
، و هو قول كافة أهل العلم من الخاصة و العامة (1) و النصوص به مستفيضة (2) و ستأتي جملة منها في الباب، و منها-
قوله (عليه السلام) في موثقة معاوية بن عمار (3): «تبدأ بالصفا و تختم بالمروة ثم قصر. الحديث».
و منها-
صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة (4) المتضمنة ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال حين فرغ من طوافه و ركعتيه: ابدأوا بما بدأ الله به من إتيان الصفا. الحديث.
و يدل على ذلك الأخبار الدالة على ان من بدأ بالمروة أعاد عامدا كان أو ناسيا أو جاهلا (5) و ما ذلك الا لعدم إتيانه بالمأمور به على وجهه.