الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 268 / داخلي 268 من 477

[صفحة 268]

«و طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا و تختم بالمروة».


و ما رواه في الصحيح عن هشام بن سالم (1) قال: «سعيت بين الصفا و المروة انا و عبيد الله بن راشد، فقلت له: تحفظ علي. فجعل يعد ذاهبا و جائيا شوطا واحدا فبلغ مثل ذلك، فقلت له: كيف تعد؟ قال:


ذاهبا و جائيا شوطا واحدا. فأتممنا أربعة عشر شوطا، فذكرنا ذلك لأبي عبد الله (عليه السلام) فقال: قد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء».


و يجب في السعي الذهاب في الطريق المعهود، فلو اقتحم المسجد الحرام ثم خرج من باب آخر لم يجزئ. قال في الدروس: و كذا لو سلك سوق الليل قالوا: و من الواجبات ايضا استقبال المطلوب بوجهه، فلو مشى القهقرى لم يجزئ لأنه خلاف المعهود. و هو جيد.


و انها ها شيخنا الشهيد في الدروس إلى عشرة، و هو الستة المذكورة هنا، و المقارنة لوقوفه على الصفا في أي جزء منه، و وقوعه بعد الطواف، فلو وقع قبله بطل مطلقا الا طواف النساء و عند الضرورة، و إكمال الشوط و هو من الصفا إلى المروة، فلو نقص من المسافة شيء بطل و ان قل، و عدم الزيادة على السبعة، فلو زاد عمدا بطل، و لو كان ناسيا تخير بين القطع و إكمال أسبوعين، و الموالاة المعتبرة في الطواف عند المفيد و سلار و الحلبي، و ظاهر الأكثر و الاخبار البناء مطلقا. و ظاهر كلامه عد البدأة بالصفا و الختم بالمروة واحدا لا اثنين كما ذكرناه، فلا يتوهم المنافاة في ما نقلناه عنه.


[المستحب من الكيفية]


و اما ما يستحب فيه فأربعة ايضا


أحدها- ان يكون ماشيا


فلو سعى راكبا جاز.


(1) الوسائل الباب 11 من السعي.

التالي الأصلية 268داخلي 268/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...