الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 273 / داخلي 273 من 477
»»
[صفحة 273]
الثاني [الجلوس أثناء السعي للراحة]
- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه يجوز الجلوس في أثناء السعي للراحة.
و عليه تدل
صحيحة الحلبي (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يطوف بين الصفا و المروة أ يستريح؟ قال: نعم ان شاء جلس على الصفا و المروة و بينهما فيجلس».
و صحيحة علي بن رئاب (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يعيي في الطواف، إله أن يستريح؟ قال: نعم يستريح ثم يقوم فيبني على طوافه، في فريضة أو غيرها. و يفعل ذلك في سعيه و جميع مناسكه».
و نقل عن الحلبيين انهما منعا من الجلوس بين الصفا و المروة إلا مع الإعياء و الجهد.
و يدل على ما ذكراه
ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «لا يجلس بين الصفا و المروة الا من جهد».
قال في المدارك- بعد ان استدل للقول المشهور بالروايتين و أورد هذه الرواية دليلا لهما- ما لفظه: و الجواب بالحمل على الكراهة جمعا بين الأدلة. انتهى.
أقول: اما صحيحة علي بن رئاب المذكورة فإنها ان لم تدل على ما ذكراه فلا تدل على خلافه، لأن السؤال وقع فيها عن الرجل يعيي في الطواف
(1) الفروع ج 4 ص 437 و التهذيب ج 5 ص 156 و الوسائل الباب 20 من السعي.