الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 276 / داخلي 276 من 477
»»
[صفحة 276]
فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا (1) قال: كان ذلك في عمرة القضاء، ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) شرط عليهم ان يرفعوا الأصنام عن الصفا و المروة، فتشاغل رجل و ترك السعي حتى انقضت الأيام و أعيدت الأصنام فجاءوا اليه فقالوا:
يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان فلانا لم يسع بين الصفا و المروة و قد أعيدت الأصنام، فأنزل الله (عز و جل) فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا (2) اي: و عليهما الأصنام».
قال في الوافي (3): بيان: يعني: شرط على المشركين ان يرفعوا أصنامهم التي كانت على الصفا و المروة حتى تنقضي أيام المناسك ثم يعيدوها فتشاغل رجل من المسلمين عن السعي ففاته السعي حتى انقضت الأيام و أعيدت الأصنام فزعم المسلمون عدم جواز السعي حال كون الأصنام على الصفا و المروة.
و عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) (4) في حديث قال: «السعي بين الصفا و المروة فريضة».
و روى الصدوق (قدس سره) في الصحيح عن زرارة و محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) (5) في حديث قصر الصلاة «قال (عليه السلام): أو ليس قال الله (عز و جل):
(1) سورة البقرة الآية 158.
(2) سورة البقرة الآية 158.
(3) باب (السعي بين الصفا و المروة).
(4) الوسائل الباب 1 من السعي.
(5) الفقيه ج 1 ص 278 و 279 و الوسائل الباب 1 من السعي.