الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 332 / داخلي 332 من 477

[صفحة 332]

وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ (1) يكفى الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة؟


قال: كذلك أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) أصحابه».


و روى الصدوق (قدس سره) عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «العمرة مفروضة مثل الحج، فإذا أدى المتعة فقد أدى العمرة المفروضة» (3).


و من اعتمر في أشهر الحج عمرة مفردة فإن شاء ذهب حيث شاء و ان شاء دخل بها في الحج و جعلها عمرة تمتع.


المسألة الثامنة [كيفية العمرة المفردة]


- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) ان صفة العمرة المفردة هو انه إذا دخل مكة، طاف بالبيت طوافا واحدا و صلى ركعتيه ثم سعى بين الصفا و المروة، ثم قصر ان شاء لو حلق، ثم طاف طواف النساء، و قد أحل من كل شيء أحرم منه.


و نقل في المختلف عن أبي الصلاح تقديم طواف النساء على الحلق أو التقصير، حيث قال ثم يدخل المسجد، فيطوف بالبيت، و يسعى بين الصفا و المروة، ثم يرجع الى البيت فيطوف طوافا آخر، و هو طواف النساء ثم يحلق رأسه.


و عن ابن أبي عقيل انه قال في وصف العمرة المفردة: فإذا طاف بالبيت و صلى خلف المقام و سعى بين الصفا و المروة، قصر أو حلق، و ان شاء خرج و ان شاء اقام. و لم يذكر طواف النساء و ظاهره موافق لما تقدم نقله عن الجعفي و الصدوق من انه ليس في العمرة المبتولة طواف النساء.


(1) سورة البقرة الآية 15.

(2) الوسائل الباب 1 و 5 من العمرة.

(3) إلى هنا تنتهي ألفاظ الرواية في كتب الحديث.

التالي الأصلية 332داخلي 332/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...