الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 372 / داخلي 372 من 477

[صفحة 372]

و اما غيره فالأفضل له ان يفيض من منى بعد الفجر على المشهور، و قال أبو الصلاح: لا يجوز له ان يفيض منها قبل الفجر مختارا، و قال ابن البراج في أقسام التروك المفروضة: و لا يخرج أحد من منى الى عرفات الا بعد طلوع الفجر. و ظاهرهما تحريم الخروج قبل الفجر اختيارا.


و لعلهما استندا الى


ما رواه الشيخ عن عبد الحميد الطائي (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنا مشاة فكيف نصنع؟ فقال: أما أصحاب الرحال فكانوا يصلون الغداة بمنى، و اما أنتم فامضوا حيث تصلون في الطريق».


و قال في المدارك- بعد قول المصنف (ره): «و يكره الخروج قبل الفجر إلا لضرورة»-: هذا هو المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) ثم نقل قول أبي الصلاح و قال: و هو ضعيف، ثم قال: و يمكن المناقشة في الكراهة أيضا، لعدم الظفر بما يتضمن النهي عن ذلك. نعم لا ريب انه خلاف الأولى.


أقول: و من روايات المسألة


ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم و غيره عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «في التقدم من منى الى عرفات قبل طلوع الشمس لا بأس به.».


و ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) المتقدمة (3) في المسألة الثانية من قوله (عليه السلام): «ثم تصلي بها الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة و الفجر».


و المفهوم من الاخبار المذكورة أن السنة في الخروج من منى بعد الفجر


(1) الفروع ج 4 ص 461، و التهذيب ج 5 ص 179، و الوسائل الباب 7 من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.

(2) الوسائل الباب 7 من إحرام الحج و الوقوف بعرفة و الباب 17 من الوقوف بالمشعر.

(3) ص 352.

التالي الأصلية 372داخلي 372/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...