الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 393 / داخلي 393 من 477
»»
[صفحة 393]
و منها: الدعاء للإخوان،
روى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن علي بن إبراهيم عن أبيه (1) قال: «رأيت عبد الله بن جندب بالموقف، فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه، ما زال مادا يديه الى السماء و دموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الأرض، فلما انصرف الناس قلت: يا أبا محمد ما رأيت موقفا قط أحسن من موقفك. قال: و الله ما دعوت إلا لإخواني و ذلك لان أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) أخبرني انه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش: «و لك مائة ألف ضعف مثله» فكرهت ان ادع مائة ألف ضعف مضمونة لواحدة لا ادري تستجاب أم لا».
و رواه الصدوق مرسلا نحوه (2).
و عن ابن أبي عمير (3) قال: «كان عيسى بن أعين إذا حج فصار الى الموقف اقبل على الدعاء لإخوانه حتى يفيض الناس. قال: قلت له:
تنفق مالك و تتعب بدنك حتى إذا صرت الى الموضع الذي تبث فيه الحوائج الى الله (عز و جل) أقبلت على الدعاء لإخوانك و تركت نفسك؟! قال:
اني على ثقة من دعوة الملك لي و في شك من الدعاء لنفسي».
و في الموثق عن إبراهيم بن أبي البلاد أو عبد الله بن جندب (4) قال:
«كنت في الموقف فلما أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلمت عليه، و كان مصابا بإحدى عينيه، و إذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم،
(1) الفروع ج 4 ص 465 و الوسائل الباب 17 من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.
(2) الفقيه ج 2 ص 137 و الوسائل الباب 17 من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.
(3) الفروع ج 4 ص 465 و الوسائل الباب 17 من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.
(4) الفروع ج 4 ص 465 و الوسائل الباب 17 من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.