الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 40 / داخلي 40 من 477

[صفحة 40]

هديه و قد أحل من كل شيء أحرم منه. و عن الجعفي أنه يذبح مكان الإحصار ما لم يكن ساق.


و يدل على القول المشهور ظاهر الآية، و هي قوله تعالى وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ (1).


قال في المدارك: و هي غير صريحة في ذلك، لاحتمال ان يكون معناه: «حتى تنحروا هديكم حيث حبستم» كما هو المنقول من فعل النبي (صلى الله عليه و آله) (2).


و فيه: ان الظاهر من الاخبار ان المراد بمحل الهدي و بلوغه محله انما هو مكة أو منى، كما سنشير اليه ان شاء الله تعالى.


و من أظهر الاخبار في ذلك ما تقدم في حديث حج الوداع الطويل المتقدم في المقدمة الرابعة من الباب الأول (3) من احتجاجه (صلى الله عليه و آله) على عدم الإحلال بسياق الهدي، و انه لا يجوز لسائق الهدي الإحلال حتى يبلغ محله، يعني: منى، كما لا يخفى.


و ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام)!) (4) قال: «سألته عن رجل أحصر فبعث بالهدي.


قال: يواعد أصحابه ميعادا، ان كان في الحج فمحل الهدي يوم النحر فإذا كان يوم النحر فليقص من رأسه، و لا يجب عليه الحلق حتى يقضي


(1) سورة البقرة، الآية 195.

(2) و قد تقدم نقله ص 9 و 10.

(3) ج 14 ص 315 الى 319.

(4) التهذيب ج 5 ص 421 و 422، و الكافي ج 4 ص 369، و الوسائل الباب 2 من الإحصار و الصد.

التالي الأصلية 40داخلي 40/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...