الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 42 / داخلي 42 من 477

[صفحة 42]

و ما رواه في التهذيب (1) في الموثق عن زرعة قال: «سألته عن رجل أحصر في الحج. قال: فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه، و محله ان يبلغ الهدي محله، و محله منى يوم النحر إذا كان في الحج، و إذا كان في عمرة نحر بمكة. و إنما عليه ان يعدهم لذلك يوما، فإذا كان ذلك اليوم فقد و في، و ان اختلفوا في الميعاد لم يضره ان شاء الله تعالى».


و فيه إشارة الى ما قدمنا ذكره من معنى بلوغ الهدي محله.


إلا ان بإزاء هذه الاخبار ما يدل على خلافها، و منها قوله (عليه السلام) في تتمة صحيحة معاوية بن عمار المذكورة صدر هذه الروايات بعد ما ذكر ما قدمناه منها: «و ان كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع رجع الى اهله و نحر بدنة. الى آخره» و قد تقدم بكماله في صدر هذا المقصد (2) و ذكر فيه حديث الحسين (عليه السلام) و انه لما بلغ عليا (عليه السلام) خبره فاتى اليه حلق رأسه و نحر بدنة عنه و رجع به الى المدينة.


و منها:


ما رواه الصدوق في الصحيح عن رفاعة بن موسى عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «خرج الحسين (عليه السلام) معتمرا- و قد ساق بدنة- حتى انتهى الى السقيا، فبرسم، فحلق شعر رأسه و نحوها مكانه ثم اقبل حتى جاء فضرب الباب، فقال علي (عليه السلام): ابني و رب الكعبة، افتحوا له الباب. و كانوا قد حموه الماء، فأكب عليه فشرب ثم اعتمر بعد».


(1) ج 5 ص 423، و الوسائل الباب 2 من الإحصار و الصد.

(2) ص 5 و 6.

(3) الفقيه ج 2 ص 305، و الوسائل الباب 6 من الإحصار و الصد.

التالي الأصلية 42داخلي 42/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...