الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 43 / داخلي 43 من 477
»»
[صفحة 43]
و منها:
ما رواه في الكافي و الفقيه في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) انه قال «في المحصور و لم يسق الهدي؟
قال: ينسك و يرجع، فان لم يجد ثمن هدي صام».
و منها:
مرسلة الفقيه (2) عن الصادق (عليه السلام) «المحصور و المضطر ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطران فيه».
و يمكن الجمع بين هذه الاخبار بالتخيير كما ذهب اليه ابن الجنيد.
و يحتمل ايضا حمل الأخبار الأخيرة على عدم إمكان البعث، فيجوز له ذلك في مكان الحصر. و لعل في مرسلة الصدوق ما يشير الى ذلك.
و يحتمل ايضا حمل اخبار البعث على السياق الواجب و النحر في محل الحصر على ما لم يكن كذلك.
و بالجملة فالمسألة لا تخلو من الاشكال. و الاحتياط في الوقوف على القول المشهور.
و اما ما نقل عن سلار من التفصيل بين الحج الواجب و المندوب فيدل عليه
ما رواه شيخنا المفيد في المقنعة (3) مرسلا قال: قال (عليه السلام): المحصور بالمرض ان كان ساق هديا اقام على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله ثم يحل، و لا يقرب النساء حتى يقضي المناسك من قابل. هذا إذا كان حجة الإسلام، فأما حجة التطوع فإنه ينحر هديه و قد أحل من ما كان أحرم منه، فان شاء حج من قابل و ان شاء لا يجب عليه الحج. و المصدود بالعدو ينحر هديه الذي ساقه بمكانه و يقصر
(1) الوسائل الباب 7 من الإحصار و الصد رقم 2 و 1.
(2) ج 2 ص 305، و الوسائل الباب 6 من الإحصار و الصد.