الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 450 / داخلي 450 من 477

[صفحة 450]

النصوص دالة على خلافه. على ان مجرد عدم دلالة النصوص على خلافه لا يكفي في ثبوته، بل لا بد من دلالة النصوص عليه ليتم الحكم به، و الا كان قولا من غير دليل. و هو غير سديد النهج و لا واضح السبيل، لأن حكم العبادات صحة و بطلانا مبنية على التوقيف و الثبوت عن صاحب الشريعة، فلا بد في كل حكم من أحكامها من دليل واضح و برهان لائح.


و بالجملة فإن القدر المستفاد من الاخبار و الذي يدور عليه كلامهم هو ان الوقوف الواجب الذي يدور عليه الحج صحة و بطلانا مع الاختيار هو هذا الوقت المذكور، فيجب قصد التقرب به الى الله (عز و جل) و النية به و أداء الواجب به، و مجرد الكون قبله غير كاف.


و اما


ما رواه الشيخ و الصدوق عن محمد بن حكيم (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أصلحك الله، الرجل الأعجمي و المرأة الضعيفة يكونان مع الجمال الأعرابي فإذا أفاض بهم من عرفات مر بهم كما هم إلى منى و لم ينزل بهم جمعا. فقال: أ ليس قد صلوا بها؟ فقد أجزأهم. قلت: فان لم يصلوا بها؟ قال: ذكروا الله تعالى فيها؟ فان كانوا ذكروا الله فيها فقد أجزأهم»،.


و ما رواه في الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «قلت له: جعلت فداك ان صاحبي هذين جهلا أن يقفا بالمزدلفة؟


(1) الفروع ج 4 ص 472 و التهذيب ج 5 ص 293 و 294 و الفقيه ج 2 ص 283 و الوسائل الباب 25 من الوقوف بالمشعر.

(2) الفروع ج 4 ص 472 و الوسائل الباب 25 من الوقوف بالمشعر.

و اللفظ هكذا: «عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (ع).».


التالي الأصلية 450داخلي 450/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...