الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 467 / داخلي 467 من 477

[صفحة 467]

و اما القارن فقد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه ينحر هديه بعد بطلان الحج بمكة لا بمنى، لعدم سلامة الحج. و نقل في الدروس عن الشيخ علي بن الحسين بن بابويه و ابنه الصدوق أنهما أوجبا على المتمتع بالعمرة يفوته الموقفان العمرة و دم شاة، و لا شيء على المفرد سوى العمرة.


و نقل الشيخ عن بعض الأصحاب (رضوان الله عليهم) قولا بوجوب الهدى للفوات مطلقا و احتج له برواية داود بن فرقد المتقدمة (1). و أجاب العلامة في المنتهى عنها بالحمل على الاستحباب، اي كون تلك الحجة مستحبة لا واجبة. و الشيخ حملها على كون الفائت ندبا أو على من اشترط في حال إحرامه، لرواية ضريس المتقدمة (2) حيث انها مصرحة بأن المشترط تكفيه العمرة و غيره يحج من قابل. و قد اعترض هذا الحمل الثاني جملة من الأصحاب- منهم: العلامة في المنتهى و الشهيد في الدروس- بأنه ان كان الحج واجبا لم يسقط وجوبه بالاشتراط حتى انه لا يجب قضاؤه في العام القابل، و ان لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط. قال في المنتهى:


و الوجه في هذه الرواية الثانية- و أشار بها الى رواية ضريس- حمل إلزام الحج في العام القابل مع ترك الاشتراط على شدة الاستحباب. انتهى.


ثم ان العلامة في المنتهى بعد ان اختار حمل رواية داود بن فرقد على الحج المندوب- كما هو أحد احتمالي الشيخ- اعترض على نفسه، فقال: لا يقال: لو كان كذلك لما قال في أول الخبر: «و عليهم الحج من قابل ان انصرفوا الى بلادهم» فإنه إذا كان الحج تطوعا لا يجب عليه الرجوع من


(1) برقم 4 ص 463.

(2) برقم 1 ص 464.

التالي الأصلية 467داخلي 467/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...