الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 474 / داخلي 474 من 477
»»
[صفحة 474]
قال في الدروس: و يجوز من الحرم بأسره إلا المساجد مطلقا على الأشبه، و القدماء لم يذكروا غير المسجد الحرام و الخيف.
و منها: انه يجب ان تكون أبكارا، أي لم يرم بها قبل ذلك. و قيده في المدارك: رميا صحيحا. و الظاهر من الأبكار: يعني: غير المستعمل مطلقا. و هو الظاهر من الاخبار، و منها:
قوله (عليه السلام) في مرسلة حريز المتقدمة (1): «لا تأخذه من موضعين: من خارج الحرم و من حصى الجمار.».
و في رواية عبد الأعلى (2): «و لا من حصى الجمار».
و المراد منه ما رمي به الجمار، أعم من ان يكون رميا صحيحا أو باطلا، فما ذكره من القيد المذكور لا اعرف عليه دليلا واضحا. و استدل على ذلك أيضا بالتأسي. و اطباق الناس على نقل الحصى الدال بظاهره على عدم الاجزاء مطلقا. و فيه نظر. نعم يصلح ذلك مؤيدا لا دليلا، لما عرفت غير مرة من عدم دلالة التأسي على الوجوب. و اطباق الناس ليس بدليل شرعي يصلح لتأسيس الأحكام الشرعية.
و منها: انه يجب ان تكون أحجارا. و خصصه بعضهم بما يسمى حصاة. و لا ريب انه ظاهر الاخبار الواردة في المسألة، كما تقدم شطر منها، فإنها إنما تضمنت الحصى لا مطلق الحجر، و لا سيما
صحيحة زرارة
(1) برقم 2 ص 472.
(2) الفروع ج 4 ص 483 و التهذيب ج 5 ص 266 و الوسائل الباب 5 من رمى جمرة العقبة و الباب 7 من العود إلى منى. و اللفظ: «و لا يأخذ من حصى الجمار».