الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 49 / داخلي 49 من 477

[صفحة 49]

سياق صحيحة معاوية المتضمنة لتلك العبارة انما هو اعتماد الحسين (عليه السلام) عمرة مفردة، فلا عموم فيها لما ادعاه في المدارك من دخول الحج و عمرة التمتع، غاية الأمر ان وجوب طواف النساء لما كان متفقا عليه في الحج نصا (1) و فتوى فلا بد من اجراء الحكم فيه من أدلة خارجة لا من هذه الرواية، و عمرة التمتع لما لم يكن فيها طواف النساء- كما استفاضت به الاخبار (2)- بقيت خارجة من الحكم، و إثباته فيها في هذه الصورة يحتاج الى دليل، و ليس إلا صحيحة معاوية المذكورة (3) و ظاهرها الاختصاص بالعمرة المفردة كما ذكرنا، و سياق الخبر حكاية حاله (عليه السلام) فلا عموم فيه كما هو ظاهر. و بذلك يندفع الإشكال في المقام. و الله العالم.


الثالث [المحصور المتحلل الذي لم يذبح هديه في الموعد]


- لو ظهر ان هديه الذي بعثه لم يذبح و قد تحلل في يوم الوعد، لم يبطل تحلله. و كذا لو لم يبعث هديا و أرسل دراهم يشترى بها هدي و واعد بناء على ذلك، فتحلل في يوم الوعد، ثم ردت عليه الدراهم، فان تحلله صحيح أيضا، لأن التحلل في الموضعين وقع باذن الشارع كما سيظهر لك، فلا يتعقبه مؤاخذة و لا بطلان. نعم الواجب عليه بعد العلم بذلك بعث الهدي من قابل، و الإمساك عن ما يجب على المحرم الإمساك عنه الى يوم الوعد.


و يدل على ما ذكرناه صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة و قوله (عليه


(1) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج، و الباب 10 من كفارات الاستمتاع و الباب 2 و 82 من الطواف.

(2) الوسائل الباب 82 من الطواف.

(3) ص 5 و 6.

التالي الأصلية 49داخلي 49/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...