الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 50 / داخلي 50 من 477

[صفحة 50]

السلام) في آخرها على رواية الشيخ في التهذيب كما تقدم (1):


«و ان ردوا الدراهم عليه و لم يجدوا هديا ينحرونه و قد أحل، لم يكن عليه شيء، و لكن يبعث من قابل و يمسك ايضا».


و قوله (عليه السلام) في موثقة زرارة المتقدمة (2) بعد قول زرارة: «قلت: أ رأيت ان ردوا عليه دراهمه و لم يذبحوا عنه و قد أحل فأتى النساء؟ قال: «فليعد و ليس عليه شيء، و ليمسك الآن عن النساء إذا بعث».


و المستفاد من الروايتين المذكورتين وجوب الإمساك إذا بعث هديه في القابل أو قيمة يشترى بها. و هو المشهور بين الأصحاب.


و قال ابن إدريس: لا يجب عليه الإمساك عن ما يمسك عنه المحرم لانه ليس بمحرم.


و استوجهه العلامة في المختلف، و قال: ان الأقرب عندي حمل الرواية على الاستحباب، جمعا بين النقل و ما قاله ابن إدريس. و أشار بالرواية إلى صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة حيث لم ينقل سواها.


و اعترضه في المدارك بان ما ذكره ابن إدريس لا يصلح معارضا للنقل.


و فيه: ان الظاهر ان مراد شيخنا المذكور ان ما ذكره ابن إدريس هو الأوفق بالقواعد الشرعية و الضوابط المرعية، حيث ان الأصل في الأشياء الإباحة، و الاخبار الدالة على تحريم تلك الأشياء إنما دلت بالإحرام أو في الحرم، و متى لم يكن محرما و لا في الحرم فلا يحرم عليه شيء. و هذا جيد على قواعد ابن إدريس. إلا ان الجواب عنه انه


(1) ص 5 و 6.

(2) ص 4.

التالي الأصلية 50داخلي 50/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...