الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 16 · الصفحة الأصلية 81 / داخلي 81 من 477
»»
[صفحة 81]
ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سمعته يقول: الغسل من الجنابة، و يوم الجمعة. الى ان قال: و يوم تزور البيت، و حين تدخل الكعبة».
و روى الشيخ عن سماعة في الموثق (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن غسل الجمعة. فقال: واجب في السفر و الحضر. ثم عد (عليه السلام) جملة من الأغسال، الى ان قال: و غسل المحرم واجب، و غسل يوم عرفة واجب، و غسل الزيارة واجب، إلا من علة، و غسل دخول البيت واجب، و غسل دخول الحرم، يستحب ان لا يدخله إلا بغسل».
أقول: و المستفاد من جملة ما ذكرناه من الاخبار انه يستحب هنا ثلاثة أغسال: أحدها لدخول الحرم، و الثاني لدخول مكة، و الثالث لدخول المسجد لزيارة البيت. و بذلك صرح الأصحاب أيضا.
و منه يظهر لك ما في كلام صاحب المدارك في هذا المقام، حيث قال- بعد نقل رواية أبان بن تغلب و صحيحة ذريح و حسنة معاوية بن عمار و حسنة الحلبي و رواية عجلان- ما لفظه: فهذه جملة ما وصل إلينا من الروايات في هذه المسألة، و مقتضاها استحباب غسل واحد، اما قبل دخول الحرم أو بعده، من بئر ميمون الحضرمي الذي في الأبطح أو من فخ و هو على فرسخ من مكة للقادم من المدينة، أو من المحل الذي ينزل فيه بمكة، على سبيل التخيير. و غاية ما يستفاد منها ان إيقاع الغسل قبل دخول الحرم أفضل. فما ذكره المصنف و غيره- من استحباب غسل لدخول مكة و آخر لدخول المسجد- غير واضح.
و أشكل منه حكم العلامة و جمع من المتأخرين باستحباب ثلاثة أغسال،