الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 133 / داخلي 131 من 439
»»
[صفحة 133]
و لا يجوز له أن يصوم أيام التشريق، فإن النبي (صلى الله عليه و آله) بعث بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق فأمره أن يتخلل الفساطيط و ينادي في الناس أيام منى: ألا لا تصوموا فإنها أيام أكل و شرب و بمال (1) و من جهل صيام ثلاثة أيام في الحج صامها بمكة إن أقام جماله، و إن لم يقم صامها في الطريق أو المدينة إن شاء، فإذا رجع إلى أهله صام سبعة أيام، و إن مات قبل أن يرجع إلى أهله و يصوم السبعة فليس على وليه القضاء».
و يدل على قول ابن الجنيد
ما رواه الشيخ في التهذيب عن إسحاق بن عمار (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أن عليا (عليه السلام) كان يقول: من فاته صيام الثلاثة الأيام التي في الحج فليصمها أيام التشريق، فان ذلك جائز له».
و عن القداح (3) عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) «أن عليا (عليه السلام) كان يقول: من فاته صيام الثلاثة الأيام في الحج- و هي قبل يوم التروية بيوم و يوم التروية و يوم عرفة- فليصم أيام التشريق، فقد أذن له».
و يدل على القول الثالث ما قدمناه من الاخبار الصحيحة الصريحة المستفيضة، و العلامة في المختلف لم يورد لهذا القول دليلا الا قوله
في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (4) عن أبي الحسن (عليه السلام): «فان فاته ذلك قال: يصوم صبيحة الحصبة و يومين بعد ذلك».
ثم أجاب عنه بأنه يحتمل أنه أراد بصبيحة يوم الحصبة ثاني يومها.