الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 144 / داخلي 142 من 439

[صفحة 144]

التقية، و العامة هنا مثل أصحابنا على أقوال ثلاثة:


فمنهم من ذهب إلى ما تقدم نقله عن الشيخ، و نقله في المنتهى عن حماد و الثوري.


و منهم من ذهب إلى ما نقل عن ابن إدريس، و نقله في المنتهى عن الحسن و قتادة و مالك و الشافعي و أحمد في إحدى الروايتين.


و منهم من ذهب إلى ما نقل عن العلامة في القواعد، و نقله في المنتهى عن أبي حنيفة، قال: «و قال: «و قال أبو حنيفة: يجب عليه الانتقال إلى الهدي، و كذلك إذا وجد الهدي بعد أن صام الثلاثة قبل يوم النفر، و إن وجده بعد أن مضت أيام النحر أجزأه الصوم و إن لم يتحلل، لأنه قد مضى زمان التحلل».


و لا يخفى على العارف بالسير أن ما عدا مذهب أبي حنيفة من المذاهب المذكورة لا شيوع له و لا صيت في تلك الأوقات، و إنما ظهر هذا الصيت للمذاهب الثلاثة المنضمة إليه في الأعصار المتأخرة، و ليسوا في تلك الأوقات إلا كغيرهم من سائر المجتهدين.


و أما مذهب أبي حنيفة فهو شائع ذائع، و له مريدية يجادلون على مذهبه، و جميع حكام الجور في وقته و بعده أيضا في زمن تلامذته من أبي يوسف و نحوه لا يصدرون إلا عن أحكامه.


و بهذا التقريب يقرب حمل رواية عقبة بن خالد (1) على التقية، فإنها ظاهرة في وجوب الهدي بعد صوم الثلاثة في وقتها المستحب.


و حينئذ يكون العمل على رواية حماد بن عثمان (2) المعتضدة بإطلاق


(1) الوسائل- الباب- 45- من أبواب الذبح- الحديث 2.

(2) الوسائل- الباب- 45- من أبواب الذبح- الحديث 1.

التالي الأصلية 144داخلي 142/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...