الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 147 / داخلي 145 من 439
»»
[صفحة 147]
أن يقيم عليه فليصم في الطريق».
و عن يونس (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل متمتع لم يكن معه هدي، قال: يصوم ثلاثة أيام قبل التروية بيوم و يوم التروية و يوم عرفة، قال: فقلت له: إذا دخل يوم التروية و هو لا ينبغي أن يصوم بمنى أيام التشريق، قال: فإذا رجع إلى مكة صام، قلت: فإنه أعجله أصحابه و أبوا أن يقيموا بمكة، قال: فليصم في الطريق، قال:
فقلت: يصوم في السفر، قال: هو ذا يصوم في يوم عرفة، و أهل عرفة في السفر».
و أما
ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (2) عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «الصوم الثلاثة الأيام إن صامها فأخرها يوم عرفة، فان لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله، و لا يصومها في السفر».
فقد أجاب عنه الشيخ، فقال: «يعنى لا يصومها في السفر معتقدا أنه لا يسعه غير ذلك، بل يعتقد أنه مخير في صومها في السفر و في اهله».
و لا يخفى ما فيه من التكلف و البعد.
و قال في كتاب المنتقى بعد نقل الخبر: «قلت: ينبغي أن يكون هذا الحديث محمولا على رجحان تأخير الصوم إلى أن يصل إلى أهله مع فوات فعله على وجه يكون آخره عرفة، و إن جاز أن يصومه في الطريق جمعا بين الخبر و بين ما سبق، و للشيخ في تأويله كلام ركيك ذكره في الكتابين» انتهى.
(1) الوسائل- الباب- 11- من أبواب من يصح منه الصوم- الحديث 3- من كتاب الصوم.
(2) الوسائل- الباب- 46- من أبواب الذبح- الحديث 10.