الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 14 / داخلي 12 من 439
»»
[صفحة 14]
في كتاب الفقه الرضوي (1): «فإن رميت و وقعت في محمل و انحدرت منه الى الأرض أجزأ عنك، و إن بقيت في المحمل لم تجز عنك، و ارم مكانها أخرى».
فإن ظاهرها الاكتفاء بإصابة الأرض و إن كان من أول الرمي، و لعله لو نقلت عبارته لكانت هي العبارة المذكورة كما عرفته غير مرة.
فلو وقعت على الأرض ثم و ثبت إلى الجمرة بواسطة صدم الأرض أو المحمل أو نحو ذلك أجزأت كما سمعته من عبارة كتاب الفقه (2) و صحيحة معاوية بن عمار (3) و الوجه فيه ظاهر، لأنه مستند إلى رميه.
و كذا لو وقعت على ما هو أعلى من الجمرة ثم استرسلت إليها.
و لو شك في الإصابة أعاد، لعدم تحقق الامتثال الموجب للبقاء تحت عهدة الخطاب.
و
خامسها- أن يرميها متفرقة متلاحقة
، فلو رمى بها دفعة لم يجزه، لأن المروي من فعل النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) انما هو الأول، و هي عبادة مبنية على التوقيف، فلا يجزئ ما عدا ذلك، و بذلك صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) أيضا.
قال في المنتهى: «و رمي كل حصاة بانفرادها، فلو رمى الحصيات دفعة لم يجزء،
لأن النبي (صلى الله عليه و آله) رمى متفرقات، و قال: خذوا عني مناسككم (4)».
(1) المستدرك- الباب- 6- من أبواب رمي الجمرة العقبة الحديث 1.
(2) المستدرك- الباب- 6- من أبواب رمي الجمرة العقبة الحديث 1.
(3) الوسائل- الباب- 6- من أبواب رمي الجمرة العقبة- الحديث 1.