الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 163 / داخلي 161 من 439

[صفحة 163]

شيء يعينه ابتداء، و تعيين هدي واجب في ذمته، فان كان تطوعا مثل أن خرج حاجا أو معتمرا- ثم ذكر حكمه كما تقدم في كلام العلامة ثم قال-: الثاني هدي أوجبه النذر ابتداء بعينه- ثم ذكر الحكم فيه كما تقدم أيضا إلى أن قال-: الثالث ما وجب في ذمته عن نذر، أو ارتكاب محظور كاللباس و الطيب و الثوب و الصيد أو مثل دم المتعة، فمتى ما عينه في هدي بعينه تعين، فإذا عينه زال ملكه عنه و انقطع تصرفه فيه، و عليه أن يسوقه إلى المنحر، فان وصل نحره و أجزأه، و إن عطب في الطريق أو هلك سقط التعيين، و كان عليه إخراج الذي في ذمته، فإذا نتجت فحكم ولدها حكمها» انتهى.


أقول: و صريح كلام الشيخ المذكور و هو ظاهر كلام العلامة أيضا أنه إذا عين الهدي المضمون في عين مخصوصة فإنه يخرج بذلك عن ملكه و ينقطع تصرفه فيه.


قال في الدروس: «و حكم الشيخ بأن الهدي المضمون كالكفارة، و هدي التمتع يتعين بالتعيين، كقوله: «هذا هديي» مع نيته، و يزول عنه الملك، و ظاهر الشيخ أن النية كافية في التعيين، و كذا الإشعار أو التقليد، و ظاهر المحقق أنهما غير مخرجين و إن وجب ذبحه لتعينه، و تظهر الفائدة في النتاج بعد التعيين، فان قلنا بقول الشيخ وجب ذبحه معه، و هو المروي (1)» انتهى.


أقول: لا ريب في قوة ما ذهب إليه الشيخ باعتبار دلالة الاخبار (2) على تبعية الولد بعد نتاجه لأمه في حكم الذبح معها، فإنه لولا تعينها


(1) الوسائل- الباب- 34- من أبواب الذبح.

(2) الوسائل- الباب- 34- من أبواب الذبح.

التالي الأصلية 163داخلي 161/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...