الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 185 / داخلي 183 من 439
»»
[صفحة 185]
«ثُمَّ مَحِلُّهٰا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ» و لأن إطلاق النذر ينصرف إلى المعهود شرعا، و المعهود في الهدي الواجب ذبحه في الحرم».
و ظاهر كلامه (قدس سره) جريان هذا الحكم في جميع أفراد هدي السياق عدا دم المتعة، لما ذكره من حكمه في محله.
و الظاهر من كلام الأصحاب أنه لا يجوز الأكل من الهدي الواجب غير هدي المتعة.
قال في الدروس: «و لا يجوز الأكل من الواجب غير المتعة، فإن أكل ضمن القيمة، و جوز الشيخ الأكل منه للضرورة، و لا قيمة عليه» انتهى.
أقول: ما نسبه إلى الشيخ من القول بجواز الأكل مع الضرورة إنما منشأه حمله الأخبار المخالفة الدالة على جواز الأكل من المضمون (1) على حال الضرورة جمعا بينها و بين الأخبار الدالة على عدم الجواز (2) و في نسبة القول له بذلك نظر، و قد تقدم تحقيق الكلام في هذه المسألة في المسألة التاسعة من المقام الأول (3) و قد قدمنا أن ما دل على جواز الأكل من الهدي المضمون من الاخبار محمول على التقية إن كان هدي نقصان، و أما إذا كان الهدي من تمام الحج فلا بأس، هذا بالنسبة إلى الهدي متى بلغ محله.
و أما لو ذبحه في الطريق لعطبه و عجزه عن بلوغ المحل فإنه متى كان مستحبا كهدي القران أو متعينا كالنذر المعين و نحوه فإنه لا بدل عليه، و له أن يأكل من لحمه، و هو مما لا إشكال فيه.
(1) الوسائل- الباب- 40- من أبواب الذبح- الحديث 6 و 7 و 10 و 17.
(2) الوسائل- الباب- 40- من أبواب الذبح- الحديث 5 و 16 و 26 و 27.