الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 192 / داخلي 190 من 439
»»
[صفحة 192]
ارتكاب هذه التكلفات التي ذكروها.
و بالجملة فعبارة المصنف و غيره في هذه المسألة لا دلالة فيها على أزيد من أنه لو أقام له بدلًا بعد ضياعه فما الحكم فيه لو وجد الأول، و هو أعم من أن يكون إقامة البدل ندبا كهدي القران أو وجوبا كهدي المتعة.
و لا ريب أن ظاهر الخبرين (1) المتقدمين هو وجوب ذبح الأول بعد وجوده، ذبح الأخير أو لم يذبحه، كما قدمنا بيانه. و به يظهر قوة مذهب الشيخ (رضوان الله عليه).
و خبر الحلبي (2) ظاهر بل صريح في هدي القران، و انه متى أشعره ثم ضاع منه و لم يجده إلا في منى بعد أن نحر غيره فإنه ينحره، و هو ظاهر في الوجوب غير مدافع.
و ظاهر رواية أبي بصير (3) هدي المتعة كما اعترف به السيد السند (قدس سره) في المدارك، و هو و إن كان مطلقا لكن يجب حمله على تعيين الهدي الذي في ذمته في هذا الذي اشتراه، لتعيين ذبحه بذلك بعد رؤيته، و ذبح الثاني من حيث التعيين.
ثم قال في المدارك في تتمة الكلام المتقدم: «و كيف كان فالمتجه عدم وجوب إقامة البدل في المتبرع به إذا ذهب بغير تفريط مطلقا، تمسكا بمقتضى الأصل المعتضد بالنصوص المتضمنة لعدم وجوب إقامة البدل مع العطب و السرقة، و أنه متى وجد الأول وجب ذبحه إن كان منذورا إذا كان قد أشعره و إلا فلا» انتهى.
(1) الوسائل- الباب- 32- من أبواب الذبح- الحديث 1 و 2.