الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 212 / داخلي 210 من 439
»»
[صفحة 212]
في الخبرين المذكورين إشعار به و إشارة إليه، و علله بعضهم بما فيه من فعل المعروف و نفع المساكين، قال في المدارك: «و لا بأس به».
أقول: بل البأس فيه ظاهر، فإن الأحكام الشرعية لا يمكن إثباتها بهذه التعليلات العليلة، و التسامح فيها من حيث الاستحباب أو الكراهة مثلا مجازفة محضة، فإنه لا فرق بين الوجوب و التحريم و الاستحباب و الكراهة في كونها أحكامها شرعية لا يجوز القول فيها على الله تعالى بغير دليل واضح، و لو جاز ذلك في مقام الاستحباب جاز أيضا في مقام الوجوب، كما لا يخفى.
السابع [استحباب التصدق بثمن الأضحية لو لم يجدها]:
قالوا: لو لم يجد الأضحية تصدق بثمنها، فان اختلفت أثمانها جمع الأعلى و الأوسط و الأدنى و تصدق بثلث الجميع.
و مستندهم في ذلك
ما رواه الشيخ عن عبد الله بن عمر (1) قال: «كنا بالمدينة فأصابنا غلاء في الأضاحي، فاشترينا بدينار ثم دينارين ثم بلغت سبعة، ثم لم يوجد بقليل و لا كثير، فوقع هشام المكاري إلى أبي الحسن (عليه السلام) فأخبره بما اشترينا ثم لم نجد بقليل و لا كثير، فوقع انظروا إلى الثمن الأول و الثاني و الثالث ثم تصدقوا بمثل ثلثه».
و قد نص جملة من محققي المتأخرين على أن ما وقع في عبائر المتقدمين من جمع القيم الثلاث و التصدق بالثلث إنما وقع تبعا للرواية المذكورة، و إلا فالضابط في ذلك هو جمع القيم المختلفة من اثنتين فما زاد، و الأخذ