الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 217 / داخلي 215 من 439

[صفحة 217]

و ما رواه في الفقيه في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل ساق بدنة فنتجت، قال: ينحرها و ينحر ولدها، و إن كان الهدي مضمونا فهلك اشترى مكانها و مكان ولدها».


و النتاج لغة عبارة عن الوضع و الولادة.


و ظاهر هذه الروايات أن الولد في بطنها يتبعها في سياقها و جعلها هديا أو أضحية أو نذرا.


بقي الكلام في وجوب ذلك، فان ثبت ما ادعوه من الوجوب ففي الجميع و الا فالاستحباب فيهما و أما ما نقله في المبسوط عن علي (عليه السلام) من الخبر المذكور فلم أقف عليه من طرقنا، و لا يبعد أن يكون من أخبار العامة، فإنه كثيرا ما يستدل في الكتاب بأخبارهم.


العاشر [جواز أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام]:


و قد عرفت فيما تقدم أن الحكم في الأضحية هو قسمة لحمها أثلاثا، و أكل ثلث و الصدقة بثلث و أن يهدي ثلثا، و بذلك صرح الأصحاب أيضا.


ثم إنهم قد ذكروا أيضا أنه لا بأس بأكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام و ادخارها، و أنه يكره أن يخرج شيئا مما يضحيه من منى إلا السنام، فإنه دواء و أنه كان منهيا عن ادخارها فنسخ.


و هذا الكلام الأخير لا يخلو من إجمال، فإنه يحتمل أن يكون راجعا إلى مجموع اللحم مع عدم صرفه في المصرف الموظف و هو التثليث، و أن


(1) الوسائل- الباب- 34- من أبواب الذبح- الحديث 1.

التالي الأصلية 217داخلي 215/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...