الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 228 / داخلي 226 من 439
»»
[صفحة 228]
الأفعال بعبارة موهمة لاتفاق الأصحاب على ذلك، كما قدمنا نقله عنه في المسألة الاولى من الفصل الأول في رمي جمرة العقبة (1).
الثالثة [هل إمرار الموسي لمن لا شعر على رأسه واجب أو مستحب؟]:
اجمع العلماء كافة على أن من ليس على رأسه شعر يسقط عنه الحلق، حكاه في المنتهى، قال: «لعدم ما يحلق، و يمر الموسى على رأسه، و هو قول أهل العلم كافة» ثم نقل رواية زرارة (2) الآتية في حكاية الرجل الخراساني. و (بالجملة) فالحكم المذكور لا إشكال فيه.
بقي الكلام في أن إمرار الموسى هل هو على جهة الوجوب أو الاستحباب؟
نقل في المنتهى الخلاف في ذلك عن العامة، حيث قال: «إذا ثبت هذا فهل هو واجب أم لا؟ قال: أكثر الجمهور: أنه مستحب غير واجب.
و قال أبو حنيفة: إنه واجب، احتج الأولون بأن الحلق محله الشعر، فسقط بعدمه كما يسقط وجوب غسل العضو بقطعه، و لأنه إمرار لو فعله في الإحرام لم يجب عليه دم فلم يجب عليه عند التحلل، كامرار اليد على الشعر من غير حلق، احتج أبو حنيفة
بقوله (صلى الله عليه و آله) (3):
«إذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم».».
و يظهر منه في المنتهى اختيار ما ذهب إليه أبو حنيفة من الوجوب،
(1) ص 8.
(2) الوسائل- الباب- 11- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 3.