الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 232 / داخلي 230 من 439

[صفحة 232]

نعم لقائل: أن يقول لما كان الحكم في غير الأفراد المعدودة في الأخبار المتقدمة هو التخيير بين الحلق و التقصير و إن كان الحلق أفضل فالواجب هنا حمل الأمر بإمرار الموسى الذي هو نيابة عن الحلق على الفضل و الاستحباب، إذ لا يعقل وجوب البدل مع استحباب المبدل منه، و لا ريب أن ظاهر هذه الأخبار هو ما ذكرناه من غير الملبد و أشباهه، فيكون الحكم فيه التخيير بين التقصير و الحلق، و حيث تعذر الحلق أمر بالإمرار نيابة عنه، لقيامه مقامه في الفضل، و الله العالم.


الرابعة [وجوب كون الحلق أو التقصير بمنى]:


قد صرح الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) بأنه يجب أن يحلق أو يقصر بمنى، فلو رحل رجع فحلق أو قصر بها، فان تعذر عليه الرجوع حلق أو قصر مكانه و بعث شعره ليدفن بها، و إن تعذر لم يكن عليه شيء.


فهاهنا أحكام أربعة: (الأول): وجوب الحلق أو التقصير بمنى، و هو مقطوع به في كلامهم، بل ظاهر التذكرة و المنتهى أنه موضع وفاق.


و استدل عليه الشيخ في التهذيب


بما رواه في الصحيح عن الحلبي (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي أن يقصر من شعر رأسه أو يحلقه حتى ارتحل من منى، قال: يرجع إلى منى حتى يلقي شعره بها، حلقا كان أو تقصيرا».


(1) الوسائل- الباب- 5- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 1.

التالي الأصلية 232داخلي 230/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...