الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 24 / داخلي 22 من 439
»»
[صفحة 24]
انه نسبه إلى متفرداته (قدس سره)، و استند الأصحاب فيما ذهبوا إليه من الاستحباب بأن الأصل و إطلاق الأمر بالرمي يقتضي عدم الوجوب.
و الذي يدل على الاستحباب
ما رواه الكليني عن احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي (1) عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: «حصى الجمار تكون مثل الأنملة، و لا تأخذها سوداء و لا بيضاء و لا حمرا، خذها كحيلة منقطة تخذفهن خذفا، و تضعها على الإبهام و تدفعها بظفر السبابة».
و هذا الحديث رواه الحميري في كتاب قرب الاسناد عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي فهو صحيح.
و استندوا في حمل الأمر بالخذف في الرواية على الاستحباب إلى ما اشتملت عليه من الأوامر و النواهي التي بمعنى الاستحباب و الكراهة، و فيه ما لا يخفى.
بقي الكلام في معنى الخذف بالخاء و الذال المعجمتين، و الرواية المذكورة قد فسرته بما عرفت، و هو ظاهر كلام الشيخين و أبي الصلاح، حيث فسروه بأنه وضع الحصاة على إبهام يده اليمنى و دفعها بظفر السبابة.
و قال ابن البراج: «يأخذ الحصاة فيضعها على باطن إبهامه و يدفعها بالسبابة- قال-: و قيل: يضعها على ظهر إبهامه و يدفعها بالسبابة».
و اما ما ذكره المرتضى (رحمه الله) مما قدمنا نقله عنه فلم نقف على مأخذه، و كلام أهل اللغة أيضا لا يساعده.
قال في كتاب المصباح المنير: «خذفت الحصاة و نحوها خذفا من
(1) ذكر صدره في الوسائل- الباب- 20- من أبواب الموقوف بالمشعر- الحديث 2 و ذيله في الباب- 7- من أبواب رمي الجمرة العقبة- الحديث 1.