الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 258 / داخلي 256 من 439
»»
[صفحة 258]
تنبيهات:
الأول [هل حل الطيب للقارن و المفرد مشروط أم لا؟]:
قد صرح جملة من الأصحاب بأن تحريم الطيب في التحليل الأول إنما هو بالنسبة إلى المتمتع، أما القارن و المفرد فيحل لهما، و على ذلك تدل رواية محمد بن حمران (1) المتقدمة.
بقي الكلام في أن حل ذلك للقارن و المفرد هل هو مشروط بتقديمهما الطواف و السعي أو مطلقا؟ ظاهر الشهيد في الدروس الأول و أكثر عبارات الأصحاب على الثاني.
قال في الدروس: «أما القارن و المفرد فيحل لهما الطيب إذا كانا قدّما الطواف و السعي، و أطلق الأكثر إنهما يحل لهما الطيب، و ابن إدريس قائل بذلك مع عدم تجويزه تقديم الطواف و السعي» ثم نقل عن الجعفي أنه سوى بين المتمتع و بين الفردين الآخرين في تحريم الطيب على الجميع، و هو محجوج بالخبر المشار إليه.
و أما ما ذكره في الدروس من تقييد الحل بتقديم الطواف و السعي مع إطلاق الخبر المذكور فلعل الوجه فيه هو النظر إلى إطلاق الأخبار الدالة على أنه بالحلق يحل له كل شيء إلا الطيب و النساء، فإنها شاملة للأفراد
(1) الوسائل- الباب- 14- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 1.