الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 261 / داخلي 259 من 439
»»
[صفحة 261]
الثالث [عدم التحلل إلا بكمال الثلاثة]:
لو أتى بالحلق قبل الرمي و الذبح أو بينهما فالظاهر عدم التحلل إلا بكمال الثلاثة، فإن تعليق التحلل على الحلق إنما وقع بناء على وجوب الترتيب كما قدمناه و وقوع الحلق أو التقصير آخر المناسك الثلاثة، و على هذا بني الإطلاق في كلام الأصحاب و بعض الأخبار.
و في صحيحة معاوية بن عمار (1) المتقدمة قال: «إذا ذبح الرجل و حلق فقد أحل من كل شيء».
إلى آخره، و نحوها صحيحة العلاء (2) و هو مشعر بما قلنا.
الرابع [هل يحصل التحلل بالطواف و السعي المتقدمين؟]:
ظاهر كلام جملة من الأصحاب- منهم العلامة في المنتهى و المحقق- أن التحلل الثاني يحصل بمجرد الطواف و إن لم يأت بالسعي معه.
قال في الدروس: «و لا يكفي الطواف خاصة على الأقوى» و هو مؤذن بالخلاف في المسألة، و الأصح التوقف في الإحلال على السعي،
لقوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار (3) المتقدمة «فإذا زار البيت و طاف و سعى بين الصفا و المروة فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا النساء».
(1) الوسائل- الباب- 13- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 1.
(2) الوسائل- الباب- 13- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 5.
(3) الوسائل- الباب- 13- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث 1.