الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 274 / داخلي 272 من 439

[صفحة 274]

و قد اختلف الأصحاب في التأخير عن الغد للمتمتع، فقال الشيخ المفيد و السيد المرتضى و سلار: لا يجوز للمتمتع أن يؤخر الزيارة و الطواف عن اليوم الثاني من النحر، و به قال العلامة في المنتهى و المحقق في الشرائع.


و قال الشيخ: «لا يؤخر المتمتع إلا لعذر، فان كان مفردا أو قارنا جاز له أن يؤخر إلى أي وقت شاء».


و قال ابن إدريس: «يستحب أن لا يؤخر إلا لعذر، فإن أخره لعذر زار البيت من الغد، و يستحب له أن لا يؤخر طواف الحج و سعيه أكثر من ذلك، فإن أخره فلا بأس عليه، و له أن يأتي بالطواف و السعي طول ذي الحجة، لأنه من شهور الحج، و إنما تقديم ذلك على جهة التأكيد للمتمتع».


و كلام الشيخ في الاستبصار يشعر بالندب أيضا، و إلى هذا القول مال كثير من المتأخرين منهم العلامة في المختلف و الشهيدان في الدروس و المسالك و السيد السند في المدارك.


أقول: و الذي وقفت عليه من أخبار المسألة زيادة على ما تقدم


ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن سنان (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بأس أن يؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر».


و في الصحيح عن عبد الله الحلبي (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح، قال: لا بأس، أنا ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق، و لكن لا يقرب النساء و الطيب».


و في الصحيح عن هشام بن سالم (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام)


(1) الوسائل- الباب- 1- من أبواب زيارة البيت- الحديث 9.

(2) الوسائل- الباب- 1- من أبواب زيارة البيت- الحديث 2 عن عبيد الله الحلبي.

(3) الوسائل- الباب- 1- من أبواب زيارة البيت- الحديث 3.

التالي الأصلية 274داخلي 272/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...