الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 307 / داخلي 305 من 439

[صفحة 307]

(عليه السلام) يقول: رمى الجمار ما بين طلوع الشمس الى غروبها».


و في الصحيح أو الحسن عن زرارة (1) عن أبي جعفر (عليه السلام) «انه قال للحكم بن عتيبة ما حد رمى الجمار؟ فقال: عند الزوال، فقال أبو جعفر (عليه السلام) أ رأيت لو كانا رجلين فقال أحدهما لصاحبه: احفظ علينا متاعنا حتى ارجع أ كان يفوته الرمي و هو و الله ما بين طلوع الشمس الى غروبها».


و ما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن مهران (2) قال: «سمعت أبا- عبد الله (عليه السلام)، يقول: رمى الجمار ما بين طلوع الشمس الى غروبها».


و نقل عن الشيخ في الخلاف أنه احتج بإجماع الفرقة و طريق الاحتياط، و ان من رمى بعد الزوال كان فعله مجزئا إجماعا، و قبله ليس كذلك لوجود الخلاف فيه


و بما رواه معاوية بن عمار (3) في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: ارم في كل يوم عند زوال الشمس».


و أجيب عنه بالمنع من الإجماع في موضع النزاع، بل قال في المختلف:


ان الإجماع قد دل على خلاف قوله، و عن الاحتياط أنه ليس بدليل شرعي، مع أنه معارض بأصالة البراءة، و عن الرواية بالحمل على الاستحباب جمعا.


أقول: و هذه الرواية هي مستند الأصحاب في الأفضلية لما قرب من الزوال،


و قال في كتاب الفقه الرضوي (4): «و مطلق لك الرمي من أول النهار الى زوال الشمس، و قد روى من أول النهار الى آخره، و أفضل ذلك ما قرب من الزوال».


أقول: و من هذه العبارة أخذ الشيخ على بن بابويه (رحمة الله عليه) عبارته المتقدمة بلفظها، و كذا ابنه الصدوق في المقنع و من لا يحضره الفقيه بمعناها، و لا يجوز الرمي ليلا إلا لذوي الأعذار كالخائف و المريض و الرعاة و العبيد.


(1) التهذيب ج 5 ص 226.

(2) التهذيب ج 5 ص 262.

(3) التهذيب ج 5 ص 261.

(4) المستدرك ج 2 ص 173.

التالي الأصلية 307داخلي 305/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...