الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 316 / داخلي 314 من 439

[صفحة 316]

من قابل، فان لم يحج رمى عنه وليه، فان لم يكن له ولى استعان برجل من المسلمين يرمى عنه، فإنه لا يكون رمى الجمار إلا أيام التشريق.


و الشيخ قد حمل قوله في الصحيحتين المذكورتين «ليس عليه شيء أو أن يعيد» على الإعادة في ذلك العام، و أنه يجب عليه الإعادة في العام القابل، و استدل على ذلك برواية عمر بن يزيد المذكورة.


و صريح المحقق في النافع و ظاهره في الشرائع ان الإعادة في القابل انما هي على سبيل الاستحباب و اليه مال في المدارك، لضعف رواية عمر بن يزيد المذكورة فيبقى العمل بإطلاق الصحيحتين المذكورتين سالما عن المعارض و هو جيد على أصله الغير الأصيل.


فروع


الأول


لو فاته جمرة و جهل تعيينها أعاد على الثلاث مرتبا بينها، لاحتمال كونها الاولى، فيبطل رمى الأخيرتين، و هذا الحكم متفرع على وجوب الترتيب، و كذا لو فاته أربع حصيات من جمرة و جهلها، فإنه يكون في حكم عدم الرمي بالكلية لما تقدم.


و لو فاته دون الأربع كرره على الثالث و لا يجب الترتيب هنا، لأن الفائت من واحدة لا غير، و وجوب الباقي انما هو من باب المقدمة، كما لو فاته فريضة من الخمس مشتبهة فيها، فإنه لا يجب عليه الترتيب.


الثاني:


لو فاته من كل جمرة واحدة أو اثنتان أو ثلاث وجب الترتيب لتعدد الفائت بالإضافة.


الثالث:


لو فاته ثلاث و شك في كونها من واحدة أو أكثر رماها من كل واحدة مرتبا لجواز التعدد فلا يحصل اليقين بالبراءة إلا به، و أما لو كان الفائت أربعا فقد عرفت أنه يستأنف.


المسألة السادسة [مستحبات رمي الجمار]


قد صرح الأصحاب بأنه من المستحبات هنا الإقامة بمنى أيام التشريق، لما تقدم


التالي الأصلية 316داخلي 314/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...