الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 319 / داخلي 317 من 439
»»
[صفحة 319]
و يرميها عن يمينها.
و منها التكبير بمنى، و هو عقيب خمس عشرة صلاة أولها ظهر النحر، و في البلدان عقيب عشر صلوات أولها ظهر يوم النحر أيضا، و تحقيق البحث فيه يقع في موضعين: أحدهما أن المشهور استحبابه، و قيل بالوجوب، ذهب اليه المرتضى (رضى الله عنه) و ابن حمزة.
و احتج عليه المرتضى بإجماع الفرقة و بقوله عز و جل (1) «وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ» فان المراد بالذكر فيها هو التكبير،
لما رواه ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل «وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ» قال التكبير في أيام التشريق صلاة الظهر من يوم النحر الى صلاة الفجر من اليوم الثالث، و في الأمصار عشر صلوات، فإذا نفر الناس النفر الأول أمسك أهل الأمصار، و من أقام بمنى فصلى بها الظهر و العصر فليبكر،.
و عن منصور بن حازم (3) في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل «وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ» قال: هي أيام التشريق كانوا إذا قاموا بمنى بعد النحر تفاخروا، فقال الرجل منهم: كان أبى يفعل كذا و كذا فقال الله عز و جل (4) «فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ. فَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَذِكْرِكُمْ آبٰاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً» قال: و التكبير الله أكبر» الحديث.
و سيأتي تمامه و قد تقدم تحقيق القول في الموضع المذكور في باب صلاة العيد من كتاب الصلاة (5).
و ثانيهما الكيفية و قد تقدم البحث فيها مستوفى في الموضع المشار إليه.
المسألة السابعة إذا رمى الحاج الجمار الثلاث في اليوم الأول من أيام التشريق و في اليوم الثاني جاز له أن ينفر من منى، و هو النفر الأول و يسقط عنه رمى اليوم