الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 327 / داخلي 325 من 439

[صفحة 327]

و ما رواه الشيخ عن أبى بصير (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل ينفر في النفر الأول؟ قال: له أن ينفر ما بينه و بين أن تصفر الشمس، فان هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها فلا ينفر، و ليبت بمنى حتى إذا أصبح و طلعت الشمس فلينفر متى شاء».


و اما


ما رواه الشيخ عن زرارة (2) عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: «لا بأس ان ينفر الرجل في النفر الأول قبل الزوال».


فحمله الشيخ في التهذيبين على الضرورة.


و ما ذكرنا من انه في النفر الثاني يجوز له النفر أي ساعة شاء قبل الزوال أو بعده و ان كان هو مدلول جملة من الاخبار، الا أن الأفضل كونه قبل الزوال.


لما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن أيوب بن نوح (3) قال: «كتبت اليه:


ان أصحابنا قد اختلفوا علينا فقال بعضهم: ان النفر يوم الأخير بعد الزوال أفضل، و قال بعضهم: قبل الزوال فكتب: أما علمت ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) صلى الظهر و العصر بمكة، و لا يكون ذلك الا و قد نفر قبل الزوال».


و يؤكد ما ورد من ان الأفضل و الاوكد للإمام النفر قبل الزوال لما


في صحيحة الحلبي (4) أو حسنته عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «و يصلى الامام الظهر يوم النفر بمكة».


و رابعها- لا يخفى ان ما دلت عليه جملة من الروايات المتقدمة كصحيحة معاوية بن عمار، و رواية الأخرى أيضا، و رواية حماد بن عثمان من تحريم الصيد على من نفر في النفر الأول الى ان ينفر الثاني لا يخلو من الإشكال، لأنه محل، و قد قال الله تعالى (5) «وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا» و حينئذ فكيف يتوقف و حل الصيد له على النفر الثاني، و لا وجه لحمل الصيد هنا على الصيد الحرمي، لأنه حرم ما دام في الحرم لا تعلق له بالنفر الثاني و لا عدمه.


(1) التهذيب ج 5 ص 472.

(2) التهذيب ج 5 ص 472.

(3) الكافي ج 4 ص 521.

(4) الكافي ج 4 ص 521.

(5) سورة المائدة الآية- 3.

التالي الأصلية 327داخلي 325/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...