الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 32 / داخلي 30 من 439

[صفحة 32]

الحج أ عليه أن يذبح عنه؟ قال: لا، إن الله يقول عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ (1)».


فقد حمله الشيخ على أنه لا يجب عليه الذبح، و هو مخير بينه و بين أن يأمره بالصوم، لما مر.


أقول: لا يخفى أن الحمل المذكور في حد ذاته جيد، إلا أن إيراد الآية هنا لا ملائمة فيه لذلك، و لعل الوجه في إيرادها أن السائل توهم وجوب الهدي على المملوك، و أنه لعدم إمكانه منه يذبح عنه مولاه، فرد (عليه السلام) هذا الوهم بالآية، و أنه لا يجب عليه و لا على مولاه تعيينا، بل يتخير بين الذبح عنه و أمره بالصيام.


و أما


ما رواه أيضا عن علي (2) و الظاهر أنه ابن أبي حمزة عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: «سألته عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتع ثم أهل بالحج يوم التروية و لم اذبح عنه أ فله أن يصوم بعد النفر؟ قال:


ذهبت الأيام التي قال الله، ألا كنت أمرته أن يفرد الحج؟ قلت: طلبت الخير، قال: كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة، و كان ذلك يوم النفر الأخير».


فحمله الشيخ على أفضلية الذبح حينئذ، بمعنى أن التخيير و ان كان باقيا إلا أن الأفضل في هذه الصورة الذبح عنه.


و هو و ان كان بعيدا عن سياق الخبر إلا أنه لا مندوحة عنه في مقام الجمع بين الاخبار.


و أما


ما رواه في الصحيح عن محمد بن مسلم (3) عن أحدهما (عليهما السلام) في حديث قال: «سألته عن المتمتع المملوك، فقال: عليه مثل ما على الحر،


(1) سورة النحل: 16- الآية 75.

(2) الوسائل- الباب- 2- من أبواب الذبح- الحديث 4.

(3) الوسائل- الباب- 2- من أبواب الذبح- الحديث 5.

التالي الأصلية 32داخلي 30/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...