الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 34 / داخلي 32 من 439

[صفحة 34]

الانتقال إلى الصوم، و لا خلاف فيه، و الوجه فيه ظاهر، لدخوله بذلك في حكم الأحرار، فتجري عليه الأحكام الجارية عليهم.


الرابعة [اعتبار النية في الذبح]:


قالوا: و النية شرط في الذبح، لأنه عبادة، و كل عبادة يشترط فيها النية، و لأن جهات إراقة الدماء متعددة، و لا يتمحض المذبوح هنا إلا بالقصد.


و يجوز أن يتولاها عنه الذابح، لأنه فعل تدخله النيابة، و استدل عليه أيضا


بصحيحة علي بن جعفر (1) عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: «سألته عن الضحية يخطئ الذي يذبحها فيسمى غير صاحبها اتجزئ عن صاحب الضحية؟ فقال: نعم، إنما له ما نوى».


أقول: و الأمر في النية- على ما عرفت فيما قدمنا في غير موضع- أظهر من أن يحتاج إلى التعرض لها و ذكرها بالمرة.


الخامسة [الأقوال في إجزاء الهدي عن الأكثر من واحد و عدمه]:


المشهور بين متأخري الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) أنه لا يجزئ الواحد في الواجب إلا عن واحد، و به صرح الشيخ في مواضع من الخلاف و ابن إدريس و الشهيد في الدروس و المحقق في الشرائع و غيرهم.


قال في الخلاف: «الهدي الواجب لا يجزئ إلا واحد عن واحد،


(1) الوسائل- الباب- 29- من أبواب الذبح- الحديث 1.

التالي الأصلية 34داخلي 32/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...