الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 382 / داخلي 380 من 439

[صفحة 382]

اشرب يا إبراهيم و ادع لولدك فيها بالبركة، فخرج إبراهيم و جبرائيل (عليهما السلام) جميعا من البئر، فقال أفض عليك يا إبراهيم، و طف حول البيت فهذه سقيا سقى الله عز و جل ولد إسماعيل (ع) فسار إبراهيم و شيعة إسماعيل حتى خرج من الحرم فذهب إبراهيم و رجع إسماعيل إلى الحرم».


أقول: قد تقدم في صدر الكتاب في المقدمة الاولى في الفصل الأول صحيح معاوية ابن عمار المنقول من العلل، و فيه أن زمزم نبعت لما فحص الصبي برجله، و ظاهره أنه في أول نزول إسماعيل مع أمه، و هذا الخبر قد اشتمل على حفر إبراهيم زمزم، و يمكن الجمع بأن ما دل عليه ذلك الخبر صحيح، الا أنه ربما قل الماء بعد ذلك فان هذا الخبر انما اشتمل على شكاية إسماعيل لأبيه قلة الماء لا عدمه بالكلية، و ظاهر الخبرين مضى مدة بين أول ظهورها و حفر إبراهيم (عليه السلام) لها فان ظاهر الخبر الأول انه حال طفولية إسماعيل، و هذا الخبر بعد تزويجه، فيمكن حصول القلة في الماء حتى احتيج الى حفر و الله العالم.


و عن محمد بن مسلم (1) في الصحيح قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) أين أراد إبراهيم (عليه السلام) أن يذبح ابنه فقال: على الجمرة الوسطى، و سألته عن كبش إبراهيم (عليه السلام) ما كان لونه و أين نزل، فقال: أملح و كان أقرن، و نزل من السماء على الجبل من مسجد منى، و كان يمشي في سواد و يأكل في سواد، و ينظر و يبعر و يبول في سواد».


و روى في الفقيه مرسلا (2) قال: «سئل الصادق (عليه السلام) أين أراد إبراهيم (عليه السلام) أن يذبح ابنه، فقال: على الجمرة الوسطى» و لما أراد إبراهيم (عليه السلام) أن يذبح ابنه (صلى الله عليهما) قلب جبرائيل (عليه السلام) المدية و اجتر الكبش من قبل ثبير، و اجتر الغلام من تحته، و وضع الكبش مكان الغلام، و نودي من ميسرة مسجد الخيف (3) «أَنْ يٰا إِبْرٰاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيٰا إِنّٰا كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ، إِنَّ هٰذٰا لَهُوَ الْبَلٰاءُ الْمُبِينُ وَ فَدَيْنٰاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ»


(1) الكافي ج 4 ص 209.

(2) الفقيه ج 2 ص 149.

(3) سورة الصافات الآية- 105.

التالي الأصلية 382داخلي 380/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...