الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 396 / داخلي 394 من 439
»»
[صفحة 396]
البيت العتيق؟ قال: هو بيت حر، عتيق من الناس، لم يملكه أحد.
أقول: و في خبر آخر، انه أعتق من الغرق،
و روى في الفقيه عن سليمان بن مهران (1) قال: «قلت لجعفر بن محمد (عليهما السلام). كم حج رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: عشرين حجة مستسرا، في كل حجة يمر بالمأزمين فينزل فيبول فقلت له: يا بن رسول الله و لم كان ينزل هناك فيبول؟ قال: لانه موضع عبد فيه الأصنام، و منه أخذ الحجر الذي نحت منه هبل الذي رمى به على (عليه السلام) من ظهر الكعبة، لما علا ظهر رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) فأمر به و دفن عند باب بني شيبة، فصار الدخول الى المسجد من باب بني شيبة سنة لأجل ذلك، قال سليمان: فقلت:
فكيف صار التكبير يذهب بالضغاط هناك؟ قال: لان قول العبد الله أكبر معناه أكبر من أن يكون مثل الأصنام المنحوتة، و الالهة المعبودة دونه، و أن إبليس في شياطينه يضيق على الحاج مسلكهم في ذلك الموضع، فإذا سمع التكبير طار مع شياطينه و تبعهم الملائكة حتى يقفوا في اللجة الخضراء، قلت: و كيف صار الصرورة يستحب له دخول الكعبة دون من قد حج؟ فقال: لأن الصرورة قاضي فرض مدعو الى حج بيت الله فيجب أن يدخل البيت الذي دعى اليه، ليكرم فيه، فقلت: و كيف صار الحلق عليه واجبا دون من قد حج؟ فقال: ليصير بذلك موسما بسمة الآمنين، الا تسمع قول الله تعالى (2) «لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لٰا تَخٰافُونَ» فقلت: و كيف صار وطء المشعر عليه فريضة؟ قال: ليستوجب بذلك وطء بحبوحة الجنة».
و روى في الكافي عن السكوني (3) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن إساف و نائلة و عبادة قريش لهما فقال: نعم كانا شابين صبيحين و كان بأحدهما تأنيث فكانا يطوفان بالبيت فصادفا من البيت