الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 416 / داخلي 414 من 439

[صفحة 416]

فيه ان بالعبادة هناك يتيسر دخول الجنة، كما ان بالباب يتمكن من الدخول، و لا تنافي بين ما في الكافي و الفقيه لانه (صلى الله عليه و آله و سلم) دفن في بيته، و ربت أى نمت و ارتفعت انتهى.


أقول: قال بعض شراح الحديث: و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم)، ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة، لأن فاطمة (عليها السلام) بين قبره و منبره (صلى الله عليه و آله) و قبرها (عليها السلام) روضة من رياض الجنة، و يحتمل أن يكون ذلك على الحقيقة في المنبر و الروضة بأن يكون حقيقتها كذلك، و ان لم يظهر في الصورة بذلك في الدنيا، لأن الحقائق تظهر بالصور المختلفة انتهى.


و عن أبى بكر الحضرمي (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله):


ما بين بيتي و قبري و منبري روضة من رياض الجنة، و منبري على ترعة من ترع الجنة، و قوائم منبري ربت في الجنة، قال: قلت هي روضة اليوم، قال: نعم لو كشف الغطاء لرأيتم.


أقول: و في هذا الخبر ما يدل على ما ذكره ذلك البعض المتقدم،


و عن مرازم (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما يقول الناس في الروضة؟ «قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): في ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنة، و منبري على ترعة من ترع الجنة، فقلت له: جعلت فداك فما حد الروضة؟ فقال: بعد أربع أساطين من المنبر الى الظلال: فقلت: جعلت فداك من الصحن فيها شيء؟


قال: لا».


و عن عبد الله بن مسكان (3) في الصحيح عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «حد الروضة في مسجد الرسول الى طرف الظلال، و حد المسجد إلى الأسطوانتين عن يمين المنبر الى الطريق مما يلي سوق الليل».


و عن عبد الأعلى مولى آل سام (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كم كان مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟ قال: كان


(1) الكافي ج 4 ص 554.

(2) الكافي ج 4 ص 554.

(3) الكافي ج 4 ص 555.

(4) الكافي ج 4 ص 555.

التالي الأصلية 416داخلي 414/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...