الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 51 / داخلي 49 من 439

[صفحة 51]

على الواجد من أن الآمر بالأكل إنما تعلق بالمالك يجري في الفردين الآخرين، فإن الأمر بالصدقة و الإهداء إنما تعلق في الاخبار الدالة عليهما بالمالك، و لا بعد في جواز الاكتفاء به عن صاحبه بمجرد الذبح نيابة عنه إذا اقتضاه الدليل بإطلاقه، و تقييده يحتاج إلى دليل، و ليس إلا الأخبار التي موردها المالك، و هي لا تصلح للتقييد.


و بالجملة فإن مقتضى إطلاق النصوص المتقدمة الاكتفاء بمجرد الذبح عنه و إن كان ما ذكره أحوط، و الله العالم.


الثامنة [كيفية تقسيم الهدي و أنه واجب أو مستحب]:


اختلف الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) في كيفية قسمة الهدي، و هل هي على جهة الوجوب أو الاستحباب؟ فقال الشيخ (رحمه الله):


«من السنة أن يأكل من هديه لمتعته، و يطعم القانع و المعتر ثلثه، و يهدي للأصدقاء ثلثه».


و قال أبو الصلاح: «و السنة أن يأكل بعضها و يطعم الباقي».


و قال ابن البراج: «و ينبغي أن يقسم ذلك ثلاثة أقسام، فيأكل أحدها إلا أن يكون الهدي لنذر أو كفارة، و يهدي قسما آخر، و يتصدق بالثالث».


قال في المختلف بعد نقل ذلك: «و هذه العبارات توهم الاستحباب».


و قال ابن أبي عقيل: «ثم انحر و اذبح و كل و أطعم و تصدق».


و قال ابن إدريس: «و أما هدي المتمتع و القارن فالواجب أن يأكل


التالي الأصلية 51داخلي 49/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...