الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 61 / داخلي 59 من 439

[صفحة 61]

و أما البائس فالظاهر أنه اجهد منهما، و لعل تفسيره في الخبر المذكور بالفقير يعني بالظاهر الفقير، ليرجع إلى ما ذكره في كتاب مجمع البيان.


و على كل تقدير فينبغي أن تقيد آية القانع و المعتر بآية البائس الفقير، ليندفع التنافي بين ظاهر الآيتين.


و على هذا فيختص الدفع بالمسكين الذي هو أجهد من الفقير، إلا أن الأصحاب قاطعون بكون مصرف هذه الصدقة كغيرها من المواضع الفقير بقول مطلق.


و كيف كان فيجب تقييده بالمؤمن، كما عليه ظاهر اتفاق كلمة الأصحاب.


و أما ما ورد


في رواية هارون بن خارجة (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أن علي بن الحسين (عليهما السلام) كان يطعم من ذبيحته الحرورية قلت: و هو يعلم أنهم حرورية قال: نعم».


فهو محمول على الهدي المستحب كما ذكره بعض الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) و حمله في الوافي على أنه لتأليف قلوبهم.


و قد روى في الكافي في الصحيح عن عبد الله بن سنان (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه كره أن يطعم المشرك من لحوم الأضاحي».


و الظاهر أن الكراهة هنا بمعنى التحريم.


(1) الوسائل- الباب- 40- من أبواب الذبح- الحديث 8.

(2) الوسائل- الباب- 40- من أبواب الذبح- الحديث 9.

التالي الأصلية 61داخلي 59/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...