الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 7 / داخلي 5 من 439
»»
[صفحة 7]
يوم النحر واجب، و لا نعلم فيه خلافا».
مع أنه في المختلف قد نقل جملة من الأقوال المختلفة في ذلك، فنقل عن الشيخ في الجمل أنه ذهب إلى أن الرمي مسنون قال: «و كذا قال ابن البراج، و المشهور الوجوب، و عن الشيخ المفيد أنه قال: و فرض الحج الإحرام و التلبية و الطواف بالبيت و السعي بين الصفا و المروة و شهادة الموقفين و ما بعد ذلك سنن، بعضها أوكد من بعض، و هو يشعر بالاستحباب ايضا،- قال-: و الشيخ لما عد فرائض الحج في كتابي النهاية و المبسوط لم يذكر الرمي و قال في الاستبصار: قد بينا أن الرمي سنة، و ليس بفرض في كتابنا الكبير و قال ابن حمزة: الرمي واجب عند أبي يعلى، مندوب عند الشيخ أبي جعفر و الخذف واجب عند السيد، و قال ابن الجنيد: سنة، ثم قال: و من ترك رمى الجمار كلها متعمدا
فقد روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1) انه لم يتم حجه، و عليه الحج من قابل، و لم تحل له النساء أيضا، فإن كان جاهلا فعلم و هو بمكة رجع حتى يرميها متفرقا، فان خرج من مكة أمر من يرمي عنه،.
و قال أبو الصلاح: فإن أخل برمي الجمار أو بشيء منه ابتداء أو قضاء أثم بذلك و وجب عليه تلافي ما فرطه، و حجه ماض، و قال ابن إدريس: و هل رمي الجمار واجب أو مسنون؟ لا خلاف بين أصحابنا في كونه واجبا، و لا أظن أحدا من المسلمين يخالف فيه، و قد يشتبه على بعض أصحابنا و يعتقد أنه مسنون غير واجب، لما يجده من كلام بعض المصنفين و عبارة موهمة أوردها في كتبه و يقلد المسطور بغير فكر و لا نظر، و هذا غاية الخطأ و ضد الصواب، فان شيخنا (ره) قال في الجمل:
(1) الوسائل- الباب- 4- من أبواب العود إلى منى- الحديث 5.