الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 104 / داخلي 102 من 439
»»
[صفحة 104]
قال: «و في رواية أخرى (1) أن حد الهزال إذا لم يكن على كليته شيء من الشحم».
و روى في الكافي و التهذيب عن الفضيل (2) قال: «حججت بأهلي سنة فعزت الأضاحي فانطلقت فاشتريت شاتين بغلاء، فلما ألقيت إهابهما ندمت ندامة شديدة لما رأيت بهما من الهزال فأتيته فأخبرته بذلك، فقال لي:
إن كان على كليتهما شيء من الشحم أجزأنا».
قال في المدارك: «و في طريق هذه الرواية ياسين الضرير، و هو غير موثق، و لو قيل بالرجوع في حد الهزال إلى العرف لم يكن بعيدا».
أقول: لا يخفى أن الرواية و إن كانت ضعيفة باصطلاحه إلا أنه لا راد لها من الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) و قد تقدم منه قريبا أنه لا خروج عما عليه الأصحاب، فلا وجه لردها بذلك بعد اتفاقهم على الحكم هذا مع ما بينا في غير موضع مما تقدم ما في الرجوع إلى العرف من الاشكال، مضافا إلى عدم الدليل عليه في أمثال هذا المجال.
بقي الكلام في موضعين
(أحدهما) أن يشتريها على أنها مهزولة ثم يذبحها فتظهر سمينة
، فإن المشهور الاجزاء كما قدمنا ذكره.
و نقل عن ابن أبي عقيل أنها لا تجزئ، لأن ذبح ما يعتقد كونه مهزولا غير جائز، فلا يمكن التقرب به إلى الله، و إذا انتفت نية القربة
(1) الوسائل- الباب- 16- من أبواب الذبح- الحديث 7.
(2) الوسائل- الباب- 16- من أبواب الذبح- الحديث 3 عن الفضل، إلا أن الموجود في الكافي ج 4 ص 492 و التهذيب ج 5 ص 212 الرقم 714 عن الفضيل.