الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 17 · الصفحة الأصلية 105 / داخلي 103 من 439
»»
[صفحة 105]
انتفى الاجزاء.
و أجيب عنه بالمنع من الصغرى، إذ غاية ما يستفاد من الأدلة عدم إجزاء المهزول، لا تحريم ذبح ما ظن كونه كذلك.
أقول: لا يخفى أن المتبادر من قوله (عليه السلام) في الروايات المتقدمة (1):
«إذا اشترى الهدي مهزولا فوجده سمينا».
أن الوجدان إنما هو بعد الذبح الذي به يتحقق ذلك، و به يظهر ضعف هذا القول.
و (ثانيهما) أنه لو لم يجد إلا فاقد الشرائط
فهل يكون مجزئا أو ينتقل إلى الصوم؟ قولان: و بالأول جزم الشهيدان، لظاهر قوله (عليه السلام).
فيما قدمناه من الأخبار (2):
«فان لم يجد فما استيسر من الهدي».
و بالثاني صرح المحقق الشيخ علي (رحمه الله) لأن فاقد الشرائط لما لم يكن مجزئا كان وجوده كعدمه.
و يمكن ترجيح الأول بالخبر المذكور، و قوله: «لأن فاقد الشرائط وجوده كعدمه» ممنوع، لأنه إنما يتم لو لم يأذن الشارع في غيره، و الاذن موجودة في فاقد الشرائط بالأخبار المشار إليها، كما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار أو حسنته (3) و في جملة من أخبار الخصي (4) الاجتزاء به
(1) الوسائل- الباب- 16- من أبواب الذبح.
(2) الوسائل- الباب- 8- من أبواب الذبح- الحديث 1 و 4 و الباب- 10- منها- الحديث 10 و 11 و الباب- 12- منها- الحديث 7.
(3) الوسائل- الباب- 12- من أبواب الذبح- الحديث 7.
(4) الوسائل- الباب- 8- من أبواب الذبح- الحديث 4 و الباب- 12- منها- الحديث 7 و 8.